السيد محمد حسين الطهراني

236

ولاية الفقيه في حكومة الإسلام

أيضاً وكذلك مرتبة الحكومة ، تامّة ، لأنّ كلّ من ينظر في هذه الرواية لا يري دخالة خصوصيّة المورد في الحكم . وبإلغاء خصوصيّة المورد والذي هو أيضاً علي أساس الفهم العرفيّ يفهم أنّ هذه المناصب هي لواجدي شرائطها في الواقع ، سواء كان هناك مراجعة بعنوان الاحتكام أم لم يكن ، وسواء كان هناك نزاع بين شخصين أم لم يكن . فذلك الشخص الواجد لهذه الشرائط قد نصّبه الإمام عليه السلام لتدبير أمور الناس . ومع كون السؤال عن الدَّين والميراث في صدر الرواية « رَجُلَيْنِ مِن أصْحَابِنَا يَكُونُ بَيْنَهُمْ مُنَازَعَةٌ فِي دِينٍ أوْ مِيرَاثٍ » فهل يمكننا القول بأنّ الرجوع إلي الحاكم الشرعيّ منحصر في خصوص الدَّين والميراث فقط ؟ وإذا كان نزاعهم حول شيء آخر كمعاملة سَلَف وسَلَم فلا يمكنهم الرجوع إليه ، لأنّ مورد الرواية الدَّين والميراث ، فهل يفهم أحد هذا المعني أساساً ؟ ! وهل هذا قابل للقبول ؟ ! أم أنّه يجب أن نتوسّع ونقول إنّ الأمر أعمّ من الديون وغيرها ، فلو تنازع الرجل مع امرأته أمر نكاح أو طلاق ، مع أنّه من المسلّم أنّها ليست من الأمور الماليّة ، أفلا يجب الرجوع إلي الحاكم الشرعيّ ؟ ! بل يجب التوسّع في الأمر والقول بأنّه إذا حصل نزاعٌ ما في جميع الأمور المتعلّقة بالمعاملات والسياسات فإنّ المرجع هو الحاكم الشرعيّ ، أو أن نتوسّع أكثر من هذا فنقول : أفهل يصحّ الرجوع إلي السلطان أو قضاته إذا حصل نزاع في مطلب علميّ ( في أمر علميّ ، تفسيريّ ، روائيّ ، وسنّتيّ ) أم لا ؟ لقد كان جواب الإمام عليه السلام بالنفي ، وأنّه يجب عليكم الرجوع في هذه الموارد إلي الفقهاء . وعليه فالإمام عليه السلام لا يريد بيان هذا الحكم في خصوص مورد